السيد كمال الحيدري

13

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

دوافع ومبررات الانشغال بهذه الأبحاث لقد أشار عليَّ أكثرُ من صديق ، وعددٌ كبير من المعارف والمحبّين ، في أكثر من دولة إسلامية وغير إسلامية ، ممن يحسنون الظنَّ بي ، أن أتدخّل للتصدّي لهذا الخطر المترصّد - أمنياً وعقَدياً - بنسيجنا الاجتماعي في بلداننا الإسلامية ، ولكنِّي وفي كلّ مرة أحاول الإقدام على الردّ على هذه الحملة الضارية التي تكاد تستهدف بنحو حصريّ أتباعَ مذهب أهل البيت عليهم السلام ، أجدني منشغلًا بما لديّ من أبحاث ودروس أُلقيها على أبنائنا في الحوزة العلمية ، حتى وصل الأمر بشيوخ هذا الفضائيات أن تجاوزوا كلَّ لياقة يمكن أن يتخيَّلها المرء في حواره مع مخالفيه ، وكلَّ أدب يُفترض أن يتحلَّى به أبسطُ فرد من أفراد المجتمع المسلم وهو يتحدَّث إلى معارضيه ، وهذا ما دفعني بنحو جدِّي نحو إعادة التفكير بالموضوع ، والنظر فيما يمكنني ويسعني من أداء الواجب . . وهكذا انتهيتُ في نهاية تلك المراجعة الذاتية ، إلى ضرورة مواجهة هذه الحملة ، ونَقْد أُسُسِها الفكرية والعقدية ، وما تتشدّق به من دعاوى بالحرص على عقائد المسلمين ومناصرتهم . بنحو موجز : بوسعي أن أحدِّد للقارئ الكريم أكثر من سببٍ يُسَوِّغ الانشغال بمثل هذه الأبحاث ، إلّا أنني اقتصر على ذكر سببين منها : السبب الأول : ما يقع ضمن السياق الذي أشرتُ إليه توّاً من اعتماد هذه الفئة الوهابّية المتطرّفة لاستراتيجية هجومية إعلامية ( تلفاز وإنترنت ) وتصعيدها في الآونة الأخيرة لخطابها الاحترابي التشهيري بمذهب أهل